محمد جواد مغنية
390
في ظلال الصحيفة السجادية
بالإكمال » « 1 » ، ( وثبّت في طاعتك نيّتي ) أدم طاعتي لك حتّى تقبضني إليك على هداك ، ورضاك ( وأحكم في عبادتك بصيرتي ) اجعل عبادتي عن معرفة ، وإخلاص لتكون مقبولة لديك ومّرضيّة . الموازنة بين الحسنات ، والسّيّئات ( ووفّقني من الأعمال لما تغسل به دنس الخطايا عنّي ) قال سبحانه : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 2 » . وعلى هذا الأساس فمن أساء ، وأحسن ، وهو مؤمن باللّه يوازن بين حسناته ، وسيئاته ، فإن كانت الإساءة أكثر كان كمن لم يحسن ، وإن يكّ الإحسان أكثر كان كمن لم يسيء ، إذ الأكثر يغلب الإقل ، وإن تساويا كان كمن لم يصدر عنه شيء ، والإمام عليه السّلام يسأل اللّه أن يجعله من النّوع الثّاني . ( وتوفّني . . . ) مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ « 3 » ، وفي دعاء آخر : « لا تميتني على غضبك » « 4 » . أللّهمّ إنّي أتوب إليك في مقامي هذا من كبائر ذنوبي ، وصغائرها ، وبواطن سيّئآتي ، وظواهرها ، وسوالف زلّاتي ، وحوادثها ، توبة من لا يحدّث نفسه بمعصية ، ولا يضمر أن يعود في خطيئة .
--> ( 1 ) انظر ، مجمع الأمثال للميداني : 2 / 251 ، طبعة مصر . ( 2 ) الزّلزلة : 7 - 8 . ( 3 ) يوسف : 101 . ( 4 ) انظر ، البحار : 95 / 220 ، كلمات الإمام الحسين ، للقرشي : 797 ، حياة الإمام الحسين ، للقرشي : 1 / 173 .